مجموعة مؤلفين
38
موسوعة تفاسير المعتزلة
( آيات ) يعني . . . هي علم التوراة والإنجيل والإخبار عما غمض مما في كتب اللّه السالفة ، عن الأصمّ « 1 » . [ 17 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 102 ] وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 102 ) أما قوله تعالى : إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فاعلم أن الإذن حقيقة في الأمر واللّه لا يأمر بالسحر ولأنه تعالى أراد عيبهم وذمهم ، ولو كان قد أمرهم به لما جاز أن يذمهم عليه فلا بد من التأويل وفيه وجوه . . . وثانيها : قال الأصمّ : المراد إلّا بعلم اللّه ، وإنما سمي الأذان أذانا لأنه إعلام للناس بوقت الصلاة وسمي الأذان إذنا لأن بالحاسة القائمة به يدرك الأذن ، وكذلك قوله تعالى : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ ( التوبة : 3 ) أي إعلام ، وقوله : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ( البقرة : 279 ) معناه : فاعلموا وقوله : عَلى سَواءٍ ( الأنبياء : 109 ) « 2 » سواه . [ 18 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 106 ] ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 )
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 / 316 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 3 / 201 .